1
00:00:15,400 --> 00:00:19,890
يعيش في إفريقيـا شجرة غير عادية

2
00:00:19,900 --> 00:00:22,759
.إنها ملكة ضفة النهر

3
00:00:22,760 --> 00:00:27,460
سلطانةٌ تعود قصتها
.لملايين السنين

4
00:00:30,100 --> 00:00:35,180
في الثقافات القِبلية، أطوارٌ غريبة
.نمّت الخرافة والأسطورة

5
00:00:35,850 --> 00:00:40,850
.عزلوها عن الأشجار الأخرى

6
00:00:42,380 --> 00:00:45,400
.إنها تينة الجمّيز

7
00:00:45,401 --> 00:00:49,420
.ملكة أشجار إفريقيـا

8
00:00:48,421 --> 00:00:52,421
##ملكة الأشجار##

9
00:00:56,640 --> 00:00:58,479
،يظهر وأنها لا تُزهر أبداً

10
00:00:58,480 --> 00:01:03,190
إلا أنها وبغموض تُثمر
.عدة مرات في السنة

11
00:01:04,340 --> 00:01:07,960
يبدو وأنها لا تحظى
،بأي إهتمام ومن دون سبب

12
00:01:07,961 --> 00:01:11,580
.وتُسقط أوراقها حينما يحلو لها

13
00:01:12,040 --> 00:01:17,970
وأغرب ما في ذلك هي العلاقة
.التي تعتمد عليها كُلياً

14
00:01:20,520 --> 00:01:23,430
.لا يُمكن للشريكين أن يكونا أكثر تفاوتاً

15
00:01:23,431 --> 00:01:27,130
أحدهم يستطيع الصمود
،أمام النهر في الفيضان

16
00:01:27,200 --> 00:01:31,200
.والآخر قد يغرق في قطرة ندى

17
00:01:33,320 --> 00:01:37,990
.واحدٌ يعيش لقرون، والآخر لساعات فقط

18
00:01:39,150 --> 00:01:43,150
.يختلفان في الحجم بمليارات المرات

19
00:01:43,440 --> 00:01:49,940
بطول مليميتر واحد، زنبور التين صغيرٌ جداً
،بحيث يمكنه الطيران عبر خُرم إبرة

20
00:01:51,310 --> 00:01:55,310
.لكن لا يمكن لشجرة تين التواجد من دونها

21
00:01:58,780 --> 00:02:02,780
يوجد تين الجمّيزِ
.في جميع أرجاء إفريقيـا الإستوائية

22
00:02:03,610 --> 00:02:07,610
تزدهر في جنوب كينيا
.على طول ضفاف النهر

23
00:02:11,780 --> 00:02:15,780
هذه قصة إحدى
.أولئك الأشجار

24
00:02:20,450 --> 00:02:24,450
.ملكتنا الإفريقية هي تينة جمّيز ناضجة

25
00:02:25,440 --> 00:02:29,440
بدأت الحياة كبذرة
.قبل مئات السنين

26
00:02:34,220 --> 00:02:38,220
.تُوفر ملاذاً لعديد الحيوانات

27
00:02:42,240 --> 00:02:45,800
.للبعض، إنها أرض صيد

28
00:02:45,801 --> 00:02:49,800
.للبعض الآخر، إنها مسكن

29
00:02:51,530 --> 00:02:55,530
تُطعم تنوعاً هائلاً
....يفوق أي شجرة في إفريقيـا

30
00:03:00,750 --> 00:03:06,750
.حتى أن القليل فقط انتبه

31
00:03:07,640 --> 00:03:11,640
كل بضعة شهور، تُنتج
.الملكة حتى طنّاً من الفاكهة

32
00:03:12,630 --> 00:03:16,440
لإعادة الإنتاج، عليها نقل
حبوب اللقاح لتكوين البذور

33
00:03:16,441 --> 00:03:20,309
.ثم تنثرهم داخل التين

34
00:03:20,310 --> 00:03:26,310
،سقط المحصول الأخير قبل أيامٍ فقط
.لكن عالياً فوق بدأت من جديد

35
00:03:27,640 --> 00:03:32,270
،على مدار الأسبوعين القادمين
.ستنتفخ البراعم الصغيرة لتصبح تيناتٍ يافعة

36
00:03:36,380 --> 00:03:40,380
تختبأ داخل كل واحدة
.أزهار الملكة الضئيلة

37
00:03:41,540 --> 00:03:44,469
،في هذه المرحلة ثمرة التين ليست فاكهة

38
00:03:44,470 --> 00:03:49,470
لكنها حديقةٌ سرّية تجذب
.رائحتها اللذيذة سرباً من زنابير التين

39
00:03:52,690 --> 00:03:58,290
سيُحدث قدومهم سلسلةً من الأحداث
.يتردد صداها عبر الأدغال

40
00:04:01,070 --> 00:04:05,500
،الزنابير جميعها إناث
.محمّلة باللقاح والبيوض

41
00:04:07,310 --> 00:04:13,310
عليهم دخول ثمرة التين عبر بوابة الحديقة
.لتلقيح الأزهار ووضع بيوضهم بالداخل

42
00:04:19,550 --> 00:04:23,250
،ممرٌ باتجاهٍ واحد يقود للحديقة السرية

43
00:04:23,251 --> 00:04:27,251
.المصفوفة بمئات الأزهار البيضاء المجهرية

44
00:04:32,110 --> 00:04:37,920
،بعض هذه الأزهار سيصير بذوراً
.والبعض الآخر حاضنات لزنابير التين

45
00:04:38,960 --> 00:04:43,290
ستُحيط الشجرة كل بيضة زنبور
،"بغشاءٍ يُدعى "حوصلة

46
00:04:43,310 --> 00:04:47,310
.الذي سيعمل على تغذيتها وحمايتها

47
00:04:48,590 --> 00:04:55,490
ستموت الزنابير قريباً، لكن بداخل كل
. حديقة معلّقة ستستمر سلالاتهم

48
00:04:56,150 --> 00:04:59,410
،الملكة الآن بمثابة أمهم البديلة

49
00:04:59,510 --> 00:05:03,510
وستعتني بهم حتى
.يفقسوا في غضون شهرين

50
00:05:06,510 --> 00:05:11,440
زنابير التين ليسوا الوحيدون
،الذين يضعون بيوضهم في الشجرة

51
00:05:11,441 --> 00:05:15,440
.بالنسبة لزوجٍ من طائرة "أبو قرن" إنها عُش

52
00:05:16,540 --> 00:05:20,540
.حبس هذه الأنثى سيكون مؤقتاً

53
00:05:23,640 --> 00:05:27,480
تُقحم نفسها داخل جدعٍ
أجوف تاركةً شقاً طولياً فقط

54
00:05:27,520 --> 00:05:32,220
.ليتمكن شريكها من إطعامها عبره

55
00:05:47,000 --> 00:05:51,000
يُسبب التين المنتفخ
.طلباً كبيراً على الملكة

56
00:05:51,580 --> 00:05:57,580
،لإطعام زنابيرها وإنضاج البذور
.عليها صناعة السكر مع أوراقها

57
00:06:04,240 --> 00:06:09,240
الحيوانات التي تأكل الأوراق
.هي تهديدٌ حقيقي

58
00:06:11,970 --> 00:06:17,050
،إذا فقدت الملكة الكثير
.لعلّها تضطر لطرح تينها

59
00:06:24,350 --> 00:06:29,850
والشيء الأكثر خطورة
.هو هجومٌ مباشر على الحاضنة

60
00:06:50,350 --> 00:06:56,540
،لحماية أوراقها وتينها اليافع
،تضخ الملكة إليهم عصارة لبنية

61
00:06:56,570 --> 00:07:00,770
.وهي لاصقة ولها مذاقٌ سيء

62
00:07:06,130 --> 00:07:08,729
،المهاجمون الصغار يعلقون

63
00:07:08,730 --> 00:07:14,840
وهي كريهة بما فيه الكفاية لضمان
.عدم مكوث الآخرين وقتاً طويلاً للغذاء

64
00:07:19,900 --> 00:07:24,130
كانت تينة الجمّيز عُرضةً للهجوم
.لملايين السنين

65
00:07:24,230 --> 00:07:30,040
في ذلك الوقت، طوّرت بعض
.الحشرات خططاً لتخطي الدفاعات

66
00:07:35,350 --> 00:07:41,830
تعض خنفساء القرن الطويل التينية
.خلال العروق لتعطيل تدفق اللبن

67
00:07:45,240 --> 00:07:50,240
تبدأ بالعرق الرئيسي
.وتُمزّق نحو الخارج

68
00:07:54,990 --> 00:08:01,280
يتوقف التدفق في اتجاه
.الضرر فيمكن للخنفساء أن تتغذى

69
00:08:16,830 --> 00:08:22,920
يقطع جُندب التين الأمريكي
.تدفق اللبن بِشق الورقة

70
00:08:28,050 --> 00:08:32,240
،إنّ السرعوف الوردي مفترس
لكنه ما يزال صغيراً

71
00:08:32,360 --> 00:08:37,360
وجُندبٌ أمريكي بهذا الحجم
.هو وحشٌ أكثر من كونه وجبة

72
00:08:40,220 --> 00:08:42,180
.لا يمكن للسرعوف الطيران

73
00:08:42,181 --> 00:08:48,181
"لذا عليه تخطي "الأخضر العملاق
.للتنحي عن الورقة

74
00:09:26,550 --> 00:09:33,550
تحت الشجرة، يجذب العصير المتخمر
.من آخر محصول تين، ذباب الخلّ

75
00:09:36,420 --> 00:09:41,130
حجمٌ مناسب، ما يزال
.السرعوف يود خطف عضة للأكل

76
00:09:59,590 --> 00:10:02,090
.يعمل طائر أبو قرن بكد

77
00:10:02,091 --> 00:10:06,091
بالنسبة له، هناك الآن
.ثلاثة أفواه إضافية لإطعامها

78
00:10:11,640 --> 00:10:14,289
،بالنسبة لطيور أبو قرن
.التعشيش دائماً مخاطرة

79
00:10:14,290 --> 00:10:18,290
لتنظيم وتدبير عائلتها
،حينما يتوافر مُعظم الطعام

80
00:10:18,291 --> 00:10:22,291
.على الأنثى وضع بيوضها قبل هطول الأمطار

81
00:10:21,780 --> 00:10:28,390
في هذه السنة هُم متأخرون، وكل يومٍ تأخروه
،سيجعل إيجاد الطعام أصعب بقليل

82
00:10:28,530 --> 00:10:32,530
.والفراخ أضعف بقليل

83
00:10:36,620 --> 00:10:40,110
،لحماية حاضنة الزنبور من الطفيليات

84
00:10:40,111 --> 00:10:43,600
،بعد ولوج الإناث
تُغلق الملكة البوابة

85
00:10:43,601 --> 00:10:47,800
.وتغمر الحديقة بسائلٍ مُطهّر

86
00:10:48,670 --> 00:10:51,499
،لا يعمل السائل ضد الديدان الخيطية

87
00:10:51,500 --> 00:10:57,800
،"والتي تستخدم أنثى الزنبور كـ "حصان طروادة
.وتخفي نفسها داخل جسمها لدخول الثمرة

88
00:10:57,900 --> 00:11:00,909
،في الداخل ينفجرون

89
00:11:00,910 --> 00:11:05,910
ويتوالدون الآن ليكونوا جاهزين
.لإصابة الجيل التالي من زنابير التين

90
00:11:11,040 --> 00:11:15,400
من الخارج، الحاصنة تحت
.الهجوم من قبل زنابير متطفلة

91
00:11:15,650 --> 00:11:20,150
،لا يمكنهم الولوج عبر البوابة
،فيثقبون بواسطة حامل البيض الطويل

92
00:11:20,151 --> 00:11:25,151
.جهاز وضع بيض يعمل كحقنة تحت الجلد

93
00:11:34,290 --> 00:11:40,480
مدفوعةً إلى الداخل، ستُوْدعُ
.بيضة على زنبور تينٍ في طور النمو

94
00:11:40,530 --> 00:11:45,280
ستقتل اليرقانة الفاقسة الزنبور
.وتستحوذ على حوصلتها

95
00:11:52,080 --> 00:11:55,520
يبدو أن الحفّارة طوّرت
،الإستراتيجية المُثلى

96
00:11:55,521 --> 00:11:59,950
،لكن عبر الزمن
.حتى الطفيليات يمكن استغلالها

97
00:12:00,080 --> 00:12:03,480
أنثى زنبورٌ صغيرٌ مطوّق لديها حامل بيض

98
00:12:03,590 --> 00:12:08,590
.بنفس الطول، لكنه أكثر مرونة

99
00:12:10,510 --> 00:12:15,240
،تُقاتل الزنابير الصغيرة للدخول
،وحينما تنسحب الحفّارة

100
00:12:15,390 --> 00:12:20,390
.تتجه الفائزة مباشرةً نحو حفرتها

101
00:12:25,420 --> 00:12:29,520
ستستخدم العمود ذاته
.لوضع بيضها على بيض الحفّارة

102
00:12:29,580 --> 00:12:34,580
بخصوص هذه الزنابير الأصغر
.فإنها عالات الطفيليات

103
00:12:41,810 --> 00:12:47,400
في معركة الملكة لحماية
.زنابيرها، فإن حلفائها هم النمل

104
00:12:47,750 --> 00:12:51,750
.سيقتلون أي طفيليات يأسرونها

105
00:12:52,560 --> 00:12:58,210
،وأي كائن لا يمكنهم إخضاعه
.سيعضونه ويلسعونه لإبعاده

106
00:13:07,240 --> 00:13:12,400
يبدو في الظاهر أن النمل يحمي
،التين، وهم يفعلون ذلك بغرائزهم

107
00:13:12,580 --> 00:13:16,580
.ويهاجمون الجميع

108
00:13:18,210 --> 00:13:22,210
.الجميع، ما عدا واحد

109
00:13:23,230 --> 00:13:28,350
بيوض الحشرات الصغيرة هذه
،يفترض أن تكون وجبات خفيفة للنمل

110
00:13:28,500 --> 00:13:32,800
.لكن عوضاً عن ذلك، يعتني النمل بهم

111
00:13:38,020 --> 00:13:40,960
،حالما يفقسون
.يجمع النمل الصغار

112
00:13:40,961 --> 00:13:45,539
،إنهم في طور النمو لحشرات تدعى هيلدا

113
00:13:45,540 --> 00:13:49,540
والتي تُساق لترعى
.كما لو كانت خراف

114
00:13:54,240 --> 00:13:59,240
.أصبحت تقريباً جميع ثمار التين ناضجة

115
00:14:02,570 --> 00:14:07,440
النمل حذرٌ جداً، لإن الحشرات الصغيرة
،لديها أعضاء فموية حادة عميقة

116
00:14:07,700 --> 00:14:11,700
.تُمكنها من شق طريقها إلى نسغ التين

117
00:14:16,510 --> 00:14:22,080
،السائل الحلو تحت الضغط
.لذا يمرُّ سريعاً عبر الحشرة الصغيرة

118
00:14:25,060 --> 00:14:28,600
،عندما يخرج
.يتبقى فيه مقداراً من السكر

119
00:14:28,610 --> 00:14:35,610
،فمقابل العمل كممرضات و حرّاس
.يجني النمل مؤنه من حلوى المن

120
00:14:43,310 --> 00:14:47,400
الجراح المفتعلة بواسطة الحشرات
،الصغيرة والطفيليات هي علاج مع العصارة

121
00:14:47,690 --> 00:14:51,690
.تحث على تكوين مطاطاً طبيعياً

122
00:14:55,480 --> 00:15:01,040
النحلة لا تأكله، لكنها تجمعه لتأخذه
.وتسد الفجوات في عشها الخاص

123
00:15:23,800 --> 00:15:29,640
مضى أسبوعين على فقس فراخ
.أبو قرن وما زالت لم تمطر

124
00:15:34,700 --> 00:15:38,800
حان الآن وقت خروج
.الأنثى للمساعدة في إطعام عائلتها

125
00:15:46,290 --> 00:15:51,290
حالما تُغادر، يبدأ الفرخ الأكبر
،بشكل غريزي بلصق الحفرة ثانية

126
00:15:51,670 --> 00:15:56,149
.مُستخدماً الفضلات والحطام من العش

127
00:15:56,150 --> 00:16:00,150
.سيلزم بعض الوقت كي يغادروا

128
00:17:08,980 --> 00:17:13,980
أيقظت الأمطار البعض
.ممن كانوا نائمين لشهور

129
00:17:21,960 --> 00:17:26,960
،جلبت معها ازدهار الحشرات

130
00:17:26,990 --> 00:17:30,990
لكنها أتت متأخرة جداً
.بالنسبة للفرخ الأصغر

131
00:17:38,040 --> 00:17:42,910
عندما تغادر الأم، يهيمن
.الفرخ الأكبر على إمدادات الطعام

132
00:17:46,250 --> 00:17:50,330
تختلف الفراخ في أحجامها وذلك
أن البيض وُضع في أيام قليلة متفرقة

133
00:17:50,630 --> 00:17:54,630
.وفقس في أوقاتٍ مغايرة

134
00:17:59,030 --> 00:18:03,230
،هناك هيمنة طبقية واضحة
،فعند أوقات الشدة

135
00:18:03,560 --> 00:18:08,640
الفرخ ذو أفضل فرصة للنجاة
.يتم إطعامه أولاً وينال نصيب الأسد

136
00:18:11,100 --> 00:18:18,100
،حتى الآن، حينما يأتي الأبوان بالطعام
.لا يجرؤ الصغير على الأكل حتى يشبع الأكبر

137
00:18:27,010 --> 00:18:31,950
،على الرغم من صفاء السماء
.ما تزال وكأنها تُمطر أسفل الشجرة

138
00:18:37,790 --> 00:18:40,329
،هذه حشرات الزيز التينية

139
00:18:40,330 --> 00:18:43,930
يظهرون بعد المطر
.ويشقوا طريقهم مباشرةً نحو النسخ

140
00:18:44,010 --> 00:18:48,010
،كحشرات هيلدا
.يصرفون ما لا يمكنهم امتصاصه

141
00:18:48,140 --> 00:18:53,290
،لكن لتجنب الحصول على أجنحة لزجة
.فهم لا يقطرونه بل يقذونه

142
00:18:59,790 --> 00:19:03,790
،من وجهة نظر الأشجار
.هذا اعتداءٌ كبير

143
00:19:23,250 --> 00:19:28,530
في قتالها مع حشرات الزيز، تحتاج الملكة
. كل مساعدة يمكنها الحصول عليها

144
00:19:28,870 --> 00:19:32,699
.بالنسبة للنمل، فقد تغيّر ولائهم

145
00:19:32,700 --> 00:19:36,460
في كل مره تغادر حشرة الزيز
،مكانها، تترك قطرةً من النسغ الحلو

146
00:19:36,470 --> 00:19:39,899
.والذي يرشو الأمن

147
00:19:39,900 --> 00:19:43,900
النمل مشغولٌ عن
.حماية الشجرة بالشرب

148
00:19:47,510 --> 00:19:50,870
النسغ هو الشيء
.الوحيد الذي سيدافع عنه النمل

149
00:19:50,871 --> 00:19:54,085
،لكن إن ذاعت أخباره إلى خلية النحل

150
00:19:54,086 --> 00:19:57,300
.فحينها سيأتي النحل في حشد

151
00:20:01,480 --> 00:20:05,480
،عند ذروة الإجتياح
،يمتلىء الجذع بالنسغ

152
00:20:05,560 --> 00:20:09,560
والأغضان والأوراق ملتصقة
.برذاذ حلو

153
00:20:12,380 --> 00:20:16,139
.القرود انتهازية

154
00:20:16,140 --> 00:20:20,015
تتواجد حشرات الزيز
،في الأرجاء لأيامٍ قليلة كل سنة

155
00:20:20,016 --> 00:20:23,890
.لذا يصلون لمواقع السكر بينما يستطيعون

156
00:20:26,930 --> 00:20:30,309
،في البداية، لا يوجد منافسة

157
00:20:30,310 --> 00:20:34,310
.لكن لن يطول الأمر قبل أن تنتشر الأخبار

158
00:21:22,340 --> 00:21:29,020
لحسن حظ الملكلة، تختفي حشرات
.الزيز بالسرعة ذاتها التي تظهر فيها

159
00:21:33,080 --> 00:21:39,300
في الشهرين الفائتين، كانت تصنع
.السكر لإنضاج البذور والزنابير

160
00:21:40,110 --> 00:21:44,530
أما داخل التين، فالسائل
.الواقي تم تصريفه

161
00:21:44,540 --> 00:21:49,040
الحوصلات المكشوفة لا يزيد
.جحمها عن رأس الدبوس

162
00:21:51,090 --> 00:21:56,140
،إناث الزنابير لا يمكنها التفقيس بعد
.عليهم إنتظار الشريك

163
00:22:01,320 --> 00:22:06,360
لدى ذكور زنابير التين أفكاك قوية
.وقوة واحدة

164
00:22:13,330 --> 00:22:17,840
عند التفقيس يشقّون
،طريقهم نحو الإناث الأسيرة

165
00:22:18,100 --> 00:22:23,100
،لا لتمكينهم من الخروج
.إنما لإقحام أنفسهم إلىالداخل

166
00:22:27,220 --> 00:22:31,760
،لا يملك الذكر أجنحة
،وفقط لديه قرون استعشارٍ صغيرة وعيون

167
00:22:32,210 --> 00:22:36,520
،لكن في مكان واحد
.لديه شخصية قوية

168
00:22:40,830 --> 00:22:45,830
.يرشده ذقته المشقوق إلى الداخل

169
00:22:52,830 --> 00:22:57,189
...يقوم بتلقيح الأنثى قبل أن تفقس

170
00:22:57,190 --> 00:23:03,190
بعضو طويل ومرن جداً، حيث
.يتزواج بعض الذكور من دون مغادرة حوصلاتهم

171
00:23:17,690 --> 00:23:22,500
داخل الجذع، هنالك تغّير
،مفاجىء في السلوك

172
00:23:22,530 --> 00:23:27,530
كما لو كان سن المراهقة حدث
.بين عشية وضحاها

173
00:23:28,490 --> 00:23:31,490
عند الفجر، بدأ الفرخ
.الأكبر بخرق المدخل

174
00:23:31,860 --> 00:23:36,860
.حان وقت المغادرة

175
00:23:41,470 --> 00:23:47,190
في حيز ضيق، لا يمكن للفرخ
،حتى من فرد جناحيه

176
00:23:47,570 --> 00:23:53,570
فإن أوشك على الطيران، ستقوده
.الغريزة لخفق جناحيه قبل ارتطامه بالأرض

177
00:24:00,940 --> 00:24:04,940
إنه تغلب غريزة
،المراهقة على الخبرة

178
00:24:05,210 --> 00:24:10,210
لكن سيمضي أيام قليلة
.قبل أن يحاول الفرخ الأخير

179
00:24:15,080 --> 00:24:19,080
.يمكن للملكة إنتاج حتى 100 ألف ثمرة تين

180
00:24:19,350 --> 00:24:24,740
داخل كل وحدة، إناث زنابير التين
،وسّعت الثقوب التي أحدثها الذكور

181
00:24:25,070 --> 00:24:29,070
.والآن يبدأون في البزوغ

182
00:24:30,940 --> 00:24:33,529
،يبدون مختلفين تماماً عن شركائهم

183
00:24:33,530 --> 00:24:38,230
كما أن لديهم عيون وقرون
،استشعار وأجنحة كبيرة

184
00:24:38,231 --> 00:24:41,531
.ستكون جميعها ضرورية لمهمتهم

185
00:25:01,490 --> 00:25:03,390
،فقست الطفيليات أيضاً

186
00:25:03,391 --> 00:25:08,491
بالنسبة لهم سيلجأون
.لزنابير التين لمساعدتهم على الهرب

187
00:25:13,380 --> 00:25:18,380
تُحاول الديدان الخيطية
.التشبث بأنثى زنبور

188
00:25:22,220 --> 00:25:28,180
سيختبأون داخل أجسادهم
،وببطءٍ يأكلونهم أحياء

189
00:25:28,300 --> 00:25:33,750
لكنهم لا يستطيعون  قتلهم سريعاً
.حيث هم الوسيلة الوحيدة لوصول تينة أخرى

190
00:25:36,790 --> 00:25:42,010
.مهمة ذكور الزنابير التالية هي شق الأزهار

191
00:25:45,020 --> 00:25:50,610
،تحتوي المآبر البيضاء على غبار الطلع
.ويجب أن يتم قطعها للإناث

192
00:25:56,860 --> 00:26:01,900
مهمتهم هي حمل غبار
.طلع الملكة لأشجار أخرى

193
00:26:02,200 --> 00:26:04,869
.وهذا هو سبب إنضاجهم

194
00:26:04,870 --> 00:26:09,230
تلقيح الملكة
.يتم بواسطة المختصين فقط

195
00:26:13,580 --> 00:26:20,580
تكشط أنثى زنبور التين غبار الطلع
.وتحفظه في جيوب خاصة على صدرها

196
00:26:22,980 --> 00:26:24,980
.إنه سلوك في غاية الروعة

197
00:26:30,950 --> 00:26:33,940
.في الوقت ذاته، بدأ الذكور بحفر نفق

198
00:26:33,980 --> 00:26:37,030
،سيتطلب منهم بضع ساعات
،لكن قبل مماتهم

199
00:26:37,331 --> 00:26:41,031
.عليهم تحرير الإناث من ثمرة التين

200
00:26:48,670 --> 00:26:53,980
،هذه النحلات مُستكشفة
،أرسلت من سرب للبحث عن عشٍ في الموقع

201
00:26:54,540 --> 00:26:58,540
.لكنه مشغول بالفعل

202
00:27:04,680 --> 00:27:09,030
صغير أبو قرن في خطر
،إن عادت مستكشفة واحدة فقط

203
00:27:09,590 --> 00:27:13,590
.فإن سرباً من النحل سيتهافت على الشجرة

204
00:27:16,310 --> 00:27:20,310
.لا يمكنه ترك أياً منها تلوذ بالفرار

205
00:27:46,830 --> 00:27:52,360
،في الآلاف من ثمار التين على الشجرة
.حفّاروا الأنفاق الضئيلين على وشك الإنتهاء

206
00:27:53,400 --> 00:27:59,400
في غضون ساعة واحدة عند وقتٍ
.متأخر بعد الظهيرة، سيبزغ ملايينٌ من زنابير التين

207
00:28:11,250 --> 00:28:15,250
هذا هو النشاط الأخير
.في حياة الذكور الموجزة

208
00:28:17,440 --> 00:28:22,840
بالنسبة لهم، لمحة من إشعاعة
.الشمس المسائية لا تُشير إلى الحرية، بل الهلاك

209
00:28:24,050 --> 00:28:26,629
،بعد شهرين من التطور داخل ثمرة التين

210
00:28:26,630 --> 00:28:31,660
.تقلصت حياتهم لساعاتٍ معدودة قليلة

211
00:28:34,620 --> 00:28:38,930
الآن يمنحون حياتهم 
.لحرية الإناث

212
00:28:42,980 --> 00:28:45,979
.حاملة الحقيبة المجنحة لن تأكل أبداً

213
00:28:45,980 --> 00:28:49,730
لا يمكنهم البقاء على قيد
،الحياة لأكثر من بضع ساعات في الشمس

214
00:28:49,731 --> 00:28:52,920
والديدان داخلهم قد
.أضعفتهم بالفعل

215
00:28:52,921 --> 00:28:56,920
.ستكون حياتهم سباقاً مع الزمن

216
00:29:16,490 --> 00:29:20,490
.لا يتسكعون لسببٍ وجيه

217
00:29:21,860 --> 00:29:25,860
فالنمل لا يفرق
،بين الطفيليات والملقّحون

218
00:29:26,120 --> 00:29:30,120
.لكنه الثمن الذي تدفعه الملكة للأمن

219
00:29:31,350 --> 00:29:38,110
،منع النمل عديد الطفيليات من المكوث
.وبالتالي نجت أعدادٌ أكبر من زنابير التين

220
00:29:43,500 --> 00:29:47,500
.يجذب النشاط أفراداً آخرون

221
00:29:48,720 --> 00:29:55,220
،في محاولتها لوصول الزنابير
،لا تلحظ وزعة النهار الصغيرة حشرة العصا العملاقة

222
00:29:55,290 --> 00:29:59,290
.إنها تلعب دورا هاماً في الدعم

223
00:30:17,160 --> 00:30:21,059
،لا تقوى زنابير التين على اللسع
،وهم مغذيون جداً

224
00:30:21,060 --> 00:30:26,560
وبهدف إلتقاطهم، تخاطر الوزعة
.بالمشي على الغصن

225
00:30:55,960 --> 00:30:59,560
.أحياناً ذلك ليس كافي

226
00:31:03,960 --> 00:31:09,960
،كـ ملاذ أخير، لصرف انتباه مفترس
.يمكن للوزعة التخلص من ذيلها

227
00:31:12,960 --> 00:31:14,659
،إنها حيلة فريدة

228
00:31:14,660 --> 00:31:20,060
وإن نجحت الوزعة بالإبتعاد
.عن الخطر، فسينمو ذيلها ثانيةً

229
00:31:27,040 --> 00:31:31,810
،في جميع أرجاء الشجرة
.تم إعتراض حاملات الملكة الصغار

230
00:31:50,370 --> 00:31:53,370
،لا يستطيع العنكبوت التهامهم دفعةً واحدة

231
00:31:53,371 --> 00:31:58,371
،فيقوم بتغليفهم بالحرير
.مأسورين كلحمٍ حي

232
00:32:02,370 --> 00:32:07,370
،مقابل كل زنبور يؤسر
.يطير المئات بحرية

233
00:32:07,430 --> 00:32:10,060
.سيكون طيران حياتهم

234
00:32:10,061 --> 00:32:12,689
،هذا المساء ستنطلق الزنابير الصغيرة

235
00:32:12,690 --> 00:32:16,690
في بحث عن شجرة تين
.وحديقة سرية أخرى

236
00:32:27,660 --> 00:32:30,819
،سيجد البعض أشجاراً في الجوار

237
00:32:30,820 --> 00:32:35,350
لكن البعض الآخر قد يُحمل بواسطة
.الرياح ويسافر لأكثر من 100 كيلومتر

238
00:33:22,160 --> 00:33:26,160
،نتيجة لآثار الهروب
.تمتلأ الملكة بالضحايا

239
00:33:27,660 --> 00:33:31,670
،البعض لم ينجح
.أو منحوا حياتهم لينجو الآخرين

240
00:33:51,030 --> 00:33:54,159
،أحد المستكفين لاذ بالفرار

241
00:33:54,160 --> 00:33:56,309
،وعلى الرغم من محاولة الأبوين

242
00:33:56,310 --> 00:34:00,050
لكنهم لم يستطيعوا
،جذب الفرخ خارج العش

243
00:34:00,051 --> 00:34:03,050
.ببساطة لم يكن جاهزاً

244
00:34:22,130 --> 00:34:25,189
.أوراق الملكة قامت بمهمتها

245
00:34:25,190 --> 00:34:27,840
،كانوا يصنعون السكر في الشهرين الفائتين

246
00:34:27,850 --> 00:34:32,680
لكن الزنابير طارت وبذورها
.جاهزة ليتم نثرها

247
00:34:40,100 --> 00:34:44,045
،عندما تغادر الزنابير
،تنضج ثمار التين سريعاً

248
00:34:44,046 --> 00:34:47,990
.لتصبح ناعمة وبرتقالية ومليئة بالسكر

249
00:34:48,800 --> 00:34:52,800
:وكأن الواحدة منها تصرخ مناديةً
! التهمني

250
00:35:10,250 --> 00:35:14,250
،أكثر من 100 نوع من الطيور تأكل التين

251
00:35:14,600 --> 00:35:18,600
.جميعها ستطير محملة بشحنة من البذور

252
00:35:33,030 --> 00:35:37,030
.بعضها تأكل شيئاً آخر

253
00:35:41,920 --> 00:35:47,920
الحمامة الخضراء متخصصة تين
.تطير أميالاً بعيداً عن عشها لتتغذى

254
00:35:54,890 --> 00:35:58,195
،انتظرت الطيور المأدبة

255
00:35:58,196 --> 00:36:01,500
.ولن يتم تخويفهم

256
00:36:24,990 --> 00:36:30,600
عودةً إلى عشها، تطعم الحمامة
.الخضراء فراخها حليب سائل التين

257
00:36:34,290 --> 00:36:38,290
،بهذه الطريقة
.سخاء الشجرة ينتشر بعيداً وشاسعاً

258
00:36:45,600 --> 00:36:49,600
.البعض يمكنه شم الطعام من أميال

259
00:37:03,530 --> 00:37:10,100
البعض يعيش بقربها، ويترددون
.على الملكة أثناء إثمارها يومياً

260
00:37:16,100 --> 00:37:19,900
مع ذلك فإن كمية العرض كبيرة
.حيث يمكن للقرود أن تكون انتقائية

261
00:37:21,100 --> 00:37:24,900
إنهم يستبعدون ثمار
.التين المليئة بالطفيليات

262
00:37:27,900 --> 00:37:33,400
،بوجود خنافس النمر في الأسفل
.الزنابير محظوظةً بتنقلها جواً

263
00:37:48,550 --> 00:37:53,000
بعض ثمار التين
.تبقى ممتلئةً بالطفيليات

264
00:37:53,990 --> 00:37:57,590
،في داخلهم، جميعهم يحتضرون

265
00:37:57,620 --> 00:38:02,120
بالنسبة للطفيليات فهي
.بحاجة لذكور تلقيح كي يحررونهم

266
00:38:03,810 --> 00:38:09,890
،إن حققت الطفيليات نجاحاً كبيراً
.سيتمكنون من التفقيس، لكنهم لن يغادروا أبداً

267
00:38:12,340 --> 00:38:16,340
،بهذه الطريقة
.ستبقى أعداد الطفيليات ضمن المعقول

268
00:38:24,380 --> 00:38:29,460
عبر إفريقيـا، يأكل ثمار التين
.حيواناتٌ أكثر من أي فاكهة أخرى

269
00:38:33,090 --> 00:38:38,110
،أشجار التين هامة جداً
.لإن ثمارها الموسمية فوق المعدل

270
00:38:39,850 --> 00:38:45,380
،إذا أنتجت ثمار التين مرة واحدة في العام
.فقد تتنتهي حياة زنابير التين القصيرة

271
00:38:46,270 --> 00:38:48,640
،لإبقاء أعداد الملقحين

272
00:38:48,641 --> 00:38:53,641
تحتاج كل شجرة للإثمار
،عدة مراتٍ في العام بشكل عشوائي

273
00:38:53,680 --> 00:38:57,680
.وذلك يصب في مصلحة الكل

274
00:39:01,700 --> 00:39:05,700
،في الحر، يتخمر عصير التين إلى خمر

275
00:39:05,740 --> 00:39:09,740
.وتجذب الرائحة الزوار العطشى

276
00:39:17,090 --> 00:39:20,869
،الفراشات غالباً خجولة ومراوغة

277
00:39:20,870 --> 00:39:26,330
لكن شرب الخمر عبر قشة
 ! له أثرٌ متوقع 

278
00:39:50,810 --> 00:39:55,810
.الحشرات الثملى محظوظة

279
00:39:55,900 --> 00:39:59,990
،بما أن مذاقهم ليس جيد
.يستطيع معظمهم النجاة

280
00:40:18,760 --> 00:40:22,760
،سخاء الملكة يمتد إلى أبعد من الشجرة

281
00:40:22,850 --> 00:40:27,550
،فأولئك الذين تدعمهم
.هم بدورهم، يدعمون آخرين

282
00:40:37,850 --> 00:40:42,850
،أينما تجمعت أسماك
.فهناك تمساحٌ في الجوار

283
00:41:05,950 --> 00:41:11,950
،ينصب التمساح فخاً في المياه السريعة
.حيث لا يمكن للأسماك رؤية أفكاكه

284
00:41:12,350 --> 00:41:17,250
،لن يرى الأسماك
.لكنه سيضرب عند أدنى لمسة

285
00:41:32,750 --> 00:41:36,750
،بما أن ثمار التين هي الطعم
.يرتكب التمساح الكثير من الضربات الخاطئة

286
00:41:46,950 --> 00:41:51,450
،لكن كما في أي صيد
.الصبر جوهري

287
00:42:12,800 --> 00:42:20,400
،ثمار التين يأكلها أحياناً البشر
.لكن أحياناً لدى الشجرة شيئاً أكثر حلاوةً لتقديمه

288
00:42:27,460 --> 00:42:33,460
،يستخدم عادةً خشب التين لإشعال النار
.وذلك لنعومته وعدم إحداثه للهب أيضاً

289
00:42:38,020 --> 00:42:43,060
،الخشب الذي وجد فيه النحل ملاذاً
.يُستخدم الآن ضدهم

290
00:42:49,820 --> 00:42:52,820
.روث الفيل الجاف هو المُشعل

291
00:43:19,140 --> 00:43:24,780
يستغل الماساي النحل لجمع العسل
.حيث يستجيب غريزياً للدخان

292
00:43:30,270 --> 00:43:34,820
لقد تطورت لحماية المستعمرة
.في حالة حريق الغابة

293
00:43:44,090 --> 00:43:47,840
،عندما يشم النحل الدخان
،بدلاً من الدفاع عن العش

294
00:43:47,841 --> 00:43:51,840
.يأكلون العسل بشراهة ويطيرون

295
00:43:52,910 --> 00:43:56,910
،في حالة الحريق
،سيكون هربهم أكثر أهميةً

296
00:43:56,911 --> 00:43:59,911
لذا يمكنهم إعادة تأسيس
.المستعمرة في مكان آخر

297
00:44:04,270 --> 00:44:08,540
لسعةٌ واحدة عادةً
،تثير هجوماً

298
00:44:09,270 --> 00:44:13,270
.لكن بحضور الدخان لا يوجد ردة فعل

299
00:44:17,350 --> 00:44:22,350
أزهار التين لا تملك
.شيئاً لتفعله بهذا العسل

300
00:44:22,940 --> 00:44:25,780
علاقة الملكة المميزة
مع زنابيرها

301
00:44:25,781 --> 00:44:29,205
تعني أن أزهارها لم ترى الشمس أبداً

302
00:44:29,206 --> 00:44:32,630
.ولم يزورها نحلة من قبل

303
00:44:51,890 --> 00:44:56,390
،العيش بقرب الماء يساعد على نشر البذور

304
00:44:56,391 --> 00:45:00,691
حيث تعوم ثمار التين
.مع تيار الماء وتنبت على طول الضفة

305
00:44:59,750 --> 00:45:03,750
.دليلٌ صغير عن الطريق المشجر الذي أتو منه

306
00:45:07,150 --> 00:45:11,400
،قد يكون ذهاباً من غير رجعة
.إلا إذا تلقت البذور يد المساعدة

307
00:45:17,800 --> 00:45:21,800
.يحمل سمك السلّور المهاجر حملولةً من الجدول

308
00:45:27,270 --> 00:45:33,210
.القليل المحظوظ سيزرع ويُخصّب

309
00:45:41,710 --> 00:45:45,610
،على نحوٍ غريب
.لا ينمو أياً من أقارب الملكة أسفلها

310
00:45:45,611 --> 00:45:49,210
.على الرغم من كمية الفاكهة المتساقطة

311
00:45:53,010 --> 00:45:54,860
،لا شيء ينمو هنا

312
00:45:54,861 --> 00:45:56,709
،ليس بسبب الظل

313
00:45:56,710 --> 00:46:00,910
بل لإن حشرات البذور الضيئلة
.تسرق جميع البذور

314
00:46:02,010 --> 00:46:05,710
إنهم متخصصون، بحيث لا يأكلون
.سوى بذور التين

315
00:46:18,710 --> 00:46:21,510
،لتخليد سلالة الملكة

316
00:46:21,520 --> 00:46:25,320
تحتاج الملكة المساعدة
.لنشر بذورها بعيداً عن الوطن

317
00:46:27,550 --> 00:46:32,220
.لا يصلون إلا عند حلول الظلام

318
00:46:37,370 --> 00:46:40,940
خفافيش الفاكهة هم الأهم
.في نثر البذور

319
00:46:40,941 --> 00:46:43,320
،إنهم أقل رشاقة من الطيور

320
00:46:43,321 --> 00:46:45,700
فذلك يجعل مهمة الملكة أسهل

321
00:46:45,701 --> 00:46:47,169
بطرح أوراقها

322
00:46:47,170 --> 00:46:50,170
.وتعليق ثمارها بشكل واضح على الأغصان

323
00:46:57,550 --> 00:47:01,910
يحتاج كل خفاش ليأكل ما يعادل
. نصف وزنه من لب التين كل ليلة

324
00:47:04,050 --> 00:47:06,579
،هم يأكلون القليل أيضاً

325
00:47:06,580 --> 00:47:12,220
واتباع حمية عصير التين قد ينتج عنها
.دافعٌ قوي يتطلب إجراءاً فورياً

326
00:47:19,800 --> 00:47:25,600
الأمر الهّام لنثر البذور
،أنّ الخفاش نادراً ما يأكل على شجرة التين

327
00:47:25,640 --> 00:47:28,940
لكنه يحمل ثمرة التين
.بعيداً لمسافة قصيرة

328
00:47:31,750 --> 00:47:34,190
،إنه لا يأكل كل شيء

329
00:47:34,191 --> 00:47:36,900
،لكنه يمتص العصير منها

330
00:47:36,901 --> 00:47:39,609
.ويطرح البذور

331
00:47:39,610 --> 00:47:44,670
لذا ينبت أسفل مجثمه
.حديقة تين مصغرة

332
00:47:51,990 --> 00:47:58,070
أثناء الليل، تتجول أنثى زنبور التين
.عبر إفريقيـا

333
00:47:59,290 --> 00:48:05,290
،البعض منها يجد تيناً مقبول
.فيمكثون على رائحة منبثقة من الحديقة السرية

334
00:48:09,290 --> 00:48:13,290
للدخول، على الأنثى
.إقحام نفسها عبر البوابة

335
00:48:17,500 --> 00:48:21,800
،رأسٌ وتدي الشكل سيساعدها لنقبه

336
00:48:21,900 --> 00:48:26,600
لكنها كبيرة جداً، حيث سينفصل
،جناحيها وقرون استشعارها عنها

337
00:48:26,780 --> 00:48:31,860
،وعند الدفعة الأخيرة
.فهي تُخرج أمعائها حرفياً

338
00:48:37,020 --> 00:48:43,020
عليها وضع بيضها قبل أن تنفجر
.الديدان الخيطية بداخلها وتقتلها

339
00:48:48,660 --> 00:48:54,660
تحديها الأخير هو التغلب على صمام
.حلزوني يقود للأزهار

340
00:48:55,080 --> 00:48:59,080
،قد يستغرق الأمر ساعة
.وسوف تحتاج لجميع قواها

341
00:49:07,590 --> 00:49:10,220
،ستكون وحيدة داخل الحديقة

342
00:49:10,221 --> 00:49:13,885
،أما البوابة فقد أغلقت

343
00:49:13,886 --> 00:49:17,550
.الآخرون وصلوا متأخرين جداً

344
00:49:20,400 --> 00:49:23,259
،بالداخل إنها في خطر

345
00:49:23,260 --> 00:49:27,260
.نجحت الديدان في الخروج

346
00:49:33,690 --> 00:49:36,169
،لا تقوى على الإستمرار أكثر

347
00:49:36,170 --> 00:49:40,170
لكن ما يزال عليها وضع بيضها
.وإنهاء مهمتها

348
00:49:43,280 --> 00:49:48,080
عمل الزنبور الضئيل الأخير
،هو رد الدين للملكة

349
00:49:48,490 --> 00:49:53,020
لتفريغ حبوب اللقاح
.وتخصيب الأزهار

350
00:49:53,750 --> 00:49:55,889
،إنها هديتها

351
00:49:55,890 --> 00:50:02,890
وتكبد عناء ملايين السنين
.من التطور المشترك بين الزنبور والشجرة

352
00:50:07,160 --> 00:50:12,190
،في تخليد العلاقة
.قامت بالتضحية العظمى

353
00:50:25,750 --> 00:50:30,980
ثمار الملكة أمدت الحيوانات
.من النمل إلى الفيلة

354
00:50:32,780 --> 00:50:36,780
.في تجوالهم، سينثرون بذورها

355
00:50:41,430 --> 00:50:43,580
،لن تنبت أي بذور

356
00:50:43,581 --> 00:50:45,730
وفي مكان ما في إفريقيـا

357
00:50:45,740 --> 00:50:47,579
،حيث يجثم الخفاش

358
00:50:47,580 --> 00:50:50,530
،أو يُقدم فيلاً للشرب

359
00:50:50,531 --> 00:50:53,480
.هناك ستنمو شجرة تين

360
00:50:56,390 --> 00:51:00,249
،في غضون سنواتٍ قليلة
،ستتبرعم ثمرتها الأولى

361
00:51:00,250 --> 00:51:05,270
والرائحة الصادرة من تلك 
،الحديقة السرية ستعترض زنبوراً صغيراً

362
00:51:05,271 --> 00:51:09,009
والذي سيحيل وجهته مع الرياح
.بحثاً عن المصدر

363
00:51:09,010 --> 00:51:17,010
مرةً أخرى، سيجتمع الإثنان
،ويستكملون العلاقة الإستثنائية

364
00:51:17,180 --> 00:51:21,180
والتي ساندت الكثيرين
.عبر ملايين السنين

365
00:51:21,530 --> 00:51:29,630
ترجمها لكم مهند مسلّم

