1
00:00:03,892 --> 00:00:26,514
تـرجمة: د.سـامح نـور
Dr_Sameh_Nour@yahoo.com

2
00:01:09,486 --> 00:01:14,321
.قد تعتقد أن الأضواء فوق رأسي هي نجوم

3
00:01:14,406 --> 00:01:17,239
.لكن يستحيل ذلك، لأنّي بكهف

4
00:01:18,006 --> 00:01:20,122
كل واحدة من تلك الأضواء الدّقيقة

5
00:01:20,206 --> 00:01:25,439
تُنتجها يرقة حشرة
صغيرة تُدعى بعوضة الفطر

6
00:01:25,526 --> 00:01:28,438
.كطريقة لجذب فريستها

7
00:01:31,326 --> 00:01:33,635
النتيجة عرض

8
00:01:33,726 --> 00:01:37,036
يجب تصنيفه كأحد أفتن الإنارات

9
00:01:37,126 --> 00:01:39,356
.في عالم الطبيعة بأسره

10
00:01:44,806 --> 00:01:48,242
،لكن سلّط ضوءاً بجانب السقف

11
00:01:50,246 --> 00:01:53,363
فسترى حينها أن كل مصباح أزرق صغير

12
00:01:53,446 --> 00:01:57,075
،محاط بستارة من خيوط متوهّجة ومحبّبة

13
00:01:57,166 --> 00:02:00,124
.ستائر غير مرئيّة في أوقات أخرى

14
00:02:04,326 --> 00:02:07,523
.إنها طُعم ويمكن أن تكون قاتلة

15
00:02:09,366 --> 00:02:12,278
الحشرات التي تفقس بالماء بالأسفل

16
00:02:12,366 --> 00:02:15,722
.تطير نحو هذه الأضواء الدّقيقة

17
00:02:16,166 --> 00:02:21,365
وهنا، يتم التقاطهم بخيوط
هذه المادّة المدهشة

18
00:02:21,446 --> 00:02:24,961
.التي لا يمتلكها إلا اللاّفقاريّات

19
00:02:25,766 --> 00:02:27,916
.هذا حرير

20
00:02:35,569 --> 00:02:40,609
" ناسجات الحرير "
تـرجمة د.سـامح نـور

21
00:02:41,086 --> 00:02:46,524
هذا الكهف المدهش يقع قرب مدينة
.(وايتومو) الصّغيرة بـ(نيوزلندة)

22
00:02:48,326 --> 00:02:51,636
يأتي كلّ ضوء من النّهاية الخلفيّة ليرقة

23
00:02:51,726 --> 00:02:54,559
حيث يقبع في أنبوب شفّافي من المخاط

24
00:02:54,646 --> 00:02:57,558
.يتدلّى من السّقف بخيوط حريريّة

25
00:02:57,646 --> 00:03:00,365
ويتمّ انتاجه من كيماويّات متفسفرة

26
00:03:00,446 --> 00:03:04,917
.من قسم خاص يفتح من جانب أمعائها

27
00:03:07,526 --> 00:03:10,438
،ينتج الحرير من غدد في النهاية الأخرى

28
00:03:10,526 --> 00:03:12,721
.داخل فمّ اليرقة

29
00:03:13,886 --> 00:03:15,797
تتحرّك اليرقات

30
00:03:15,886 --> 00:03:18,036
يثبّتون خيطاً حريريّاً للصخر

31
00:03:18,126 --> 00:03:22,483
ويتقدّمون ببطء على
.السقف على طول شبكة خيوط

32
00:03:25,606 --> 00:03:29,519
بوصولها لمكان جديد
،فتنتج اليرقة حريراً أكثر

33
00:03:29,646 --> 00:03:33,764
لكن هذه المرّة تسمح
.للخيط أن يتدلّى للأسفل

34
00:03:39,206 --> 00:03:41,640
عندما يخرج كلّ جزء من فمها

35
00:03:41,726 --> 00:03:45,036
.فإن اليرقة تضيف قطرة من الصّمغ

36
00:03:52,646 --> 00:03:56,605
.في النهاية، قد يصل طول خيط واحد لمتر

37
00:04:01,526 --> 00:04:06,964
قد يكون هناك عدّة مئات من اليرقات
.في متر مربّع واحد لسقف الكهف

38
00:04:07,046 --> 00:04:10,641
ويعملون جميعاً بكدّ
.منتجين خيطاً تلو الآخر

39
00:04:10,926 --> 00:04:15,044
كلما صنعو أكثر، زادت
.فرصة صيدهم لشيء ما

40
00:04:16,566 --> 00:04:20,764
بالأسفل، تفقس ذبابة مايو من
.الجدول الذي يمرّ عبر الكهف

41
00:04:20,846 --> 00:04:25,124
حملهم التيّار للدّاخل
.هنا من الخارج كيرقات

42
00:04:25,806 --> 00:04:28,240
.عليهم الآن أن يبحثو عن شريك

43
00:04:30,406 --> 00:04:33,762
.لكنهم لا يقاومون الأضواء الزرقاء بالأعلى

44
00:04:34,806 --> 00:04:36,364
.ويتمّ صيدهم

45
00:04:44,846 --> 00:04:47,724
لاحظت بعوضة الفطر نضال ضحيّتها

46
00:04:47,806 --> 00:04:50,479
.من الخطوط الممتدّة عبر الخيوط

47
00:04:50,566 --> 00:04:53,763
.بعد ان تأسر ضحيّتها فإنها تُطفيء الضوء

48
00:04:53,886 --> 00:04:55,604
.هذا يوفّر الطاقة

49
00:04:56,966 --> 00:05:01,994
بصعوبة، تشقّ طريقها للخيوط
.التي تصدر منها الاهتزازات

50
00:05:02,086 --> 00:05:05,522
.تسحبه لأعلى وتأكل ما يتدلّى بآخره

51
00:05:05,606 --> 00:05:07,483
.تأكل الخيط أيضاً

52
00:05:07,566 --> 00:05:09,238
.هذا يوفّر الحرير

53
00:05:16,286 --> 00:05:18,846
تقنية الصّيد الرّائعة هذه

54
00:05:18,926 --> 00:05:25,320
هي مجرّد واحدة من طرق متنوّعة كثيرة
.التي تستخدم فيها الحيوانات الحرير

55
00:05:25,406 --> 00:05:28,876
.الحرير مادة مدهشة حقاً

56
00:05:29,286 --> 00:05:32,801
إنه أقوى من خيط فولاذي بنفس القطر

57
00:05:32,886 --> 00:05:35,639
.وعلى خلاف الفولاذ، فإنه مطّاطي

58
00:05:35,726 --> 00:05:39,116
.يمكن أن يمتطّط لضعف طوله

59
00:05:44,966 --> 00:05:47,161
قاطنو الشجيرات

60
00:05:47,246 --> 00:05:50,522
اكتسبو قدرة انتاج تلك المادّة الرّائعة

61
00:05:50,606 --> 00:05:53,120
باكراً جداً في تاريخهم التطوّري

62
00:05:53,206 --> 00:05:55,640
.قبل أكثر من 300 مليون عام

63
00:05:56,326 --> 00:06:02,083
في باديء الأمر، يبدو أنهم
.استخدموها على نحو بسيط جداً، كلاصق

64
00:06:03,366 --> 00:06:05,357
.وأسد المنّ مازال يفعل ذلك

65
00:06:05,446 --> 00:06:08,756
.مع أنه بالنسبة لهم لاصق مع اختلاف

66
00:06:10,846 --> 00:06:12,438
.هذه أنثى

67
00:06:12,526 --> 00:06:16,075
.تبحث عن مكان آمن لتضع بيضها به

68
00:06:16,526 --> 00:06:18,278
سيمدّها الحرير به

69
00:06:18,366 --> 00:06:21,244
.لكن ليس بنفس الطريقة التي قد تعتقدها

70
00:06:23,966 --> 00:06:28,118
.ستبيض حتى 300 بيضة، تقريباً ضعف وزنها

71
00:06:30,366 --> 00:06:34,962
مع ذلك توجد حشرات كثيرة
بالجوار  قد تأكل هذا البيض

72
00:06:35,046 --> 00:06:36,798
.لو عثرو عليه

73
00:06:39,966 --> 00:06:43,845
.لذا لا تلصقهم مباشرة على ساق النّبات

74
00:06:44,806 --> 00:06:48,719
،أوّلاً، تُنتج قطرة صغيرة من حرير لزج

75
00:06:48,806 --> 00:06:51,718
.ثمّ في نهايته، البيض

76
00:07:00,246 --> 00:07:03,158
.إنه معلّق بأمان في الهواء

77
00:07:07,206 --> 00:07:11,518
يُنتَج الحرير بغدد في
.بطنها في الحالة السّائلة

78
00:07:11,886 --> 00:07:16,801
سحبه للخارج هو ما
.يحوّلة من سائل لصَلب

79
00:07:16,886 --> 00:07:19,844
.وهذا حقيقة حرير اللاّفقاريات بأكملها

80
00:07:27,086 --> 00:07:30,237
.ستبيض حتى 30 بيضة يومياً

81
00:07:30,326 --> 00:07:32,601
.كلّ على ساقه الخاصّة

82
00:07:36,566 --> 00:07:40,195
ذلك الخيط الحريري رفيع جداً

83
00:07:40,286 --> 00:07:44,484
لدرجة أن مفترسي الحشرات
كهذا النمل يمرّ مباشرة بجواره

84
00:07:44,566 --> 00:07:49,082
دون أن يدرك وجود وجبة
.شهيّة على بُعد ملليمترات منه

85
00:07:50,686 --> 00:07:54,964
لذا على الرّغم من دوريّات
،النّمل المنتظمة بحثاً عن الطّعام

86
00:07:55,046 --> 00:07:58,038
.فيبقى بيض أسد المن غير مكتشَف

87
00:07:59,406 --> 00:08:02,284
.بعد ثلاثة أيّام، يبدأ بالفقس

88
00:08:06,446 --> 00:08:09,040
الآن، على الأقلّ لو تهدّده خطر

89
00:08:09,126 --> 00:08:11,924
فسيكون صغارها قادرين على مساعدة أنفسهم

90
00:08:12,006 --> 00:08:13,803
.بالهرب

91
00:08:19,006 --> 00:08:21,804
،في غابات (ترينيداد) المطيرة المورقة

92
00:08:21,886 --> 00:08:25,435
يمكنك العثور على طبقات
.من الحرير ملتفّ حول الأشجار

93
00:08:27,526 --> 00:08:29,801
هنا، يُستخدم أيضاً للحماية

94
00:08:29,886 --> 00:08:33,640
لكن من قبَل مخلوق مختلف
.جداً على نحو مختلف تماماً

95
00:08:37,406 --> 00:08:41,957
المنتجون، مجموعة قليلة الشهرة
،من الحشرات تسمّى غازلات الشباك

96
00:08:42,046 --> 00:08:43,718
.تعيش بالأسفل

97
00:08:51,926 --> 00:08:57,319
يتغذون على الطحالب وجزاز الصخر
.المغطّى بالطبقات فوقهم مباشرة

98
00:08:58,886 --> 00:09:03,243
لا ينتجون حريرهم من بطونهم أو أفواههم

99
00:09:03,326 --> 00:09:05,920
.إنّما من غدد بأرجلهم الأماميّة

100
00:09:20,846 --> 00:09:24,919
لدى كلّ رجل ما يقرب
من 150 قاذف حرير دقيق

101
00:09:25,006 --> 00:09:28,715
.الذي يصنع أنسجة حريريّة رقيقة

102
00:09:55,126 --> 00:09:57,401
نملة باحثة عن فريسة

103
00:09:57,486 --> 00:10:01,399
تتجوّل على سطح سرادق غازلة الشباك

104
00:10:01,486 --> 00:10:05,843
لكن الطبقة الحريريّة رغم أنها
رقيقة إلاّ أنّها غير منفذة للرّوائح

105
00:10:05,926 --> 00:10:08,724
،ومادامت لا تتحرك غازلة الشباك كثيراً

106
00:10:08,806 --> 00:10:12,640
فلن تشعر بها النملة
.حتى ملليمتر تحت أقدامها

107
00:10:21,566 --> 00:10:25,684
والخيمة، مثل أي خيمة
.لائقة، واقية من المطر

108
00:10:26,006 --> 00:10:28,645
في الحقيقة، الخيمة واقية تماماً من المطر

109
00:10:28,726 --> 00:10:33,117
لدرجة أن غازلات الشّباك تحتها
.في خطر عدم الحصول على ماءٍ كافٍ

110
00:10:33,726 --> 00:10:35,842
،لذا بعد انتهاء العاصفة

111
00:10:35,926 --> 00:10:39,635
يقضمون فتحات في أماكن تجمّع مطر قليل

112
00:10:39,726 --> 00:10:42,194
.ويشربون البركة الصغيرة عن آخرها

113
00:10:55,366 --> 00:10:58,563
،بالطبع يجب أن يتم إصلاح الثقب بعد الشرب

114
00:10:58,646 --> 00:11:03,766
لكن هذا سهل جداً عندما يكون لديك
.مخزون غير محدود من الحرير بسيقانك

115
00:11:07,446 --> 00:11:10,995
من كل قاطني الشجيرات
الذين استغلّو الحرير

116
00:11:11,086 --> 00:11:15,398
فلم يستغلّ أحد ذلك بنفس
.تنوّع ومهارة العناكب

117
00:11:15,486 --> 00:11:20,082
وهذه بالتأكيد الطريقة
.الأولى التي استخدموه بها

118
00:11:21,926 --> 00:11:25,202
هنا على هذه الضفة في
،الغابة الماليزية المطيرة

119
00:11:25,286 --> 00:11:29,962
ثمّة خيوط من الحرير تتشعّب من
.تلك الرّقعة الصّغيرة في المنتصف

120
00:11:31,086 --> 00:11:33,964
راقب ما يحدث عندما ألمس واحدة منها

121
00:11:44,246 --> 00:11:46,885
.لا أستطيع التحكّم

122
00:11:46,966 --> 00:11:49,082
"كانت هذه "عنكبوت الباب السّحري

123
00:11:49,166 --> 00:11:52,875
.وكانت سريعة جداً حيث كان يصعُب رؤيتها

124
00:11:52,966 --> 00:11:55,639
لنرى إن كان يمكنني
.حملها على فعل ذلك مجدّداً

125
00:12:01,246 --> 00:12:05,797
عندما تجوع العنكبوت فإنها
."تستقرّ وراء "الباب السّحري

126
00:12:05,886 --> 00:12:09,276
كلّ الخيوط بالخارج متصلة بحلقة حريريّة

127
00:12:09,366 --> 00:12:11,880
.تحيط بمدخل الحفرة

128
00:12:12,886 --> 00:12:15,525
.كلّ قدم من أقدامها متصلة بها

129
00:12:15,606 --> 00:12:20,634
أقل اهتزازة كافية لتخبرها
.أن ثمّة ما يتحرّك بالخارج

130
00:12:25,286 --> 00:12:28,244
.اهتزازة واحدة لن تُحدث أيّ استجابة

131
00:12:28,326 --> 00:12:31,716
،قد يُسبّب ذلك ورقة متساقطة أو قطرة ماء

132
00:12:31,806 --> 00:12:36,436
لكن الاهتزاز المتكرّر
،خاصّة لو ينتقل من خيط لآخر

133
00:12:36,526 --> 00:12:38,164
.قد يعني فريسة

134
00:12:39,166 --> 00:12:40,963
.فريسة كهذه الخنفساء

135
00:12:52,766 --> 00:12:53,960
!أمسكتْها

136
00:12:54,046 --> 00:12:55,843
.الآن ستقتلها

137
00:12:57,406 --> 00:13:00,603
.هذه أقدم العناكب الحيّة

138
00:13:00,726 --> 00:13:04,560
حقيقة أنّ لديها صفائح
مقسّمة على نحو فريد على ظهرها

139
00:13:04,646 --> 00:13:07,956
تُظهر أنها أقرب من غيرها

140
00:13:08,046 --> 00:13:11,038
.للصّيّادين الأوائل: العقارب

141
00:13:11,126 --> 00:13:14,004
.ومثلهم، لديها سمّ قويّ

142
00:13:14,086 --> 00:13:17,476
،بمجرّد أن يتمّ عضّها
.فليس لفريستها أدنى فرصة

143
00:13:21,526 --> 00:13:25,917
خطوط الاعتراض كانت من
.أوائل تقنيات صيد العناكب

144
00:13:26,006 --> 00:13:28,042
لكن العناكب اللاّحقة الأخرى

145
00:13:28,126 --> 00:13:31,755
.استخدمت الحرير لتشييد أبنية أكثر رقيّاً

146
00:13:35,806 --> 00:13:38,195
الشباك الدّائريّة مألوفة لنا جداً

147
00:13:38,286 --> 00:13:41,437
.بحيث نتناسى كم هي تركيب معقّد

148
00:13:41,526 --> 00:13:47,920
شبكة واحدة قد تحوي حتى 60
متر حرير من ستة أنواع مختلفة

149
00:13:48,006 --> 00:13:51,760
.وتتضمّن 3000 ربطة منفصلة

150
00:13:52,086 --> 00:13:57,877
وما هو أكثر من ذلك، بعض
.العناكب تغزل شبكة مختلفة كل ليلة

151
00:13:59,606 --> 00:14:03,679
أكبر وأفضل الشبكات تصنعها
.الأنثى في أغلب الأنواع

152
00:14:03,766 --> 00:14:08,760
عليها أن تبدأ بإقامة جسر على
.الفجوة لتعلق به شبكتها

153
00:14:08,846 --> 00:14:11,963
سيمسك أخفّ ريح بالخيط الذي تنسجه

154
00:14:12,046 --> 00:14:14,082
ويحمله بعيداً

155
00:14:14,166 --> 00:14:17,522
.بالحظ، سيمسك بنقطة مثبّتة مناسبة

156
00:14:18,046 --> 00:14:19,161
!هناك

157
00:14:22,406 --> 00:14:27,036
تسير عبر الخيط ساحبة
.خطاً من حرير أكثر سمكاً وقوّة

158
00:14:27,126 --> 00:14:28,718
.وتربطه

159
00:14:29,486 --> 00:14:32,796
ثمّ ترجع لمنتصف ذلك الخط

160
00:14:32,886 --> 00:14:34,842
.وتُسقط آخر

161
00:14:37,086 --> 00:14:38,963
.وتُحكمه

162
00:14:51,326 --> 00:14:54,557
نقطة الالتقاء في القمّة تصبح محور الشبكة

163
00:14:54,646 --> 00:14:57,365
.الذي ستربط به الخيوط المتشعّبة

164
00:14:57,446 --> 00:14:59,880
يجب أن تكون هذه الخيوط أقوي

165
00:14:59,966 --> 00:15:03,003
.لأن شكل البناية بأكملها يعتمد عليها

166
00:15:17,166 --> 00:15:20,158
،حالما يكتملون، فإنها تضيف خيطاً حلزونيّا

167
00:15:20,246 --> 00:15:22,680
.يُنسج من المنتصف للأطراف

168
00:15:26,366 --> 00:15:31,486
هذا الحلزون الأوّل
متباعد جداً لأنه مؤقت فحسب

169
00:15:31,566 --> 00:15:34,478
سيعمل كسقّالة، ستجري عبره

170
00:15:34,566 --> 00:15:38,195
.لتضيف حلزوناً أقوى وألصق وأقلّ تباعداً

171
00:15:39,766 --> 00:15:41,484
.هذا هو

172
00:15:44,246 --> 00:15:47,158
عندما يخرج الخيط من غازلتها

173
00:15:47,246 --> 00:15:51,080
.فإنها تكسوه بالصّمغ من غدد منفصلة ببطنها

174
00:15:53,646 --> 00:15:57,559
.بعد اكمال قسم فإنها تأكل خط التسقيل

175
00:15:57,646 --> 00:16:01,002
،ليس له استخدام آخر
.ويوفّر حريراً قيّماً

176
00:16:03,366 --> 00:16:06,358
في باديء الأمر، يتمّ
،توزيع هذا الصّمغ بالتّساوي

177
00:16:06,446 --> 00:16:10,234
لكن في كلّ مرّة تقوم بإصلاح
جزء فإنها تنقره بقدمها

178
00:16:10,326 --> 00:16:13,363
.ليتحطّم ويكوّن خطاّ من القطرات

179
00:16:26,646 --> 00:16:31,083
يمكنها استكمال كلّ
البناء المعقّد والمتناسق

180
00:16:31,166 --> 00:16:32,645
.في غضون ساعة

181
00:16:58,966 --> 00:17:01,002
عندما تخبط حشرة بالشبكة

182
00:17:01,086 --> 00:17:05,841
فإن حلزون الالتقاط يتمطّط
ثمّ يرتدّ لحجمه السّابق

183
00:17:05,926 --> 00:17:09,601
دون تغيير شكله وبدون ارتداد قوي

184
00:17:09,686 --> 00:17:12,678
.قد يقذف بالحشرة ثانية

185
00:17:14,286 --> 00:17:16,754
.حبيبات الصّمغ هي السبب

186
00:17:16,846 --> 00:17:19,201
معامل التوتّر على سطح قطرة

187
00:17:19,286 --> 00:17:21,754
.يجذب أيّ رخاوة نحوها

188
00:17:23,486 --> 00:17:28,321
عندما تخبط الحشرة فإنها
،تسحب التفافات الخيط بكل قطرة

189
00:17:28,406 --> 00:17:31,876
.مبطّئة الحشرة لتوقّفٍ لحظيّ

190
00:17:33,846 --> 00:17:38,795
وبعد ذلك، التوتّر السّطحي يسحب
.الحرير مرة أخرى لداخل كل قطرة

191
00:17:41,846 --> 00:17:44,565
لذا لا يتحطم الخيط الحلزونيّ

192
00:17:44,646 --> 00:17:47,604
.وتستعيد الشبكة بأكملها تناسقها

193
00:17:50,606 --> 00:17:53,916
تستقرّ العنكبوت بسيقانها
.مستندة على الخيوط المتشعّبة

194
00:17:55,726 --> 00:17:59,275
أيّ اهتزازات علي الخيوط سينتقل عبر رجلها

195
00:17:59,366 --> 00:18:02,915
.ويستقبلها عضو حسّي صغير بالمفصل

196
00:18:03,886 --> 00:18:09,085
هذا مغطّى بفتحات
.مجهريّة تنحرف بأقلّ حركة

197
00:18:09,606 --> 00:18:13,281
.لذا تدرك العنكبوت في الحال أدقّ اهتزاز

198
00:18:13,766 --> 00:18:17,441
متى تُنبّه، فإنها تشدّ الخيوط المتشعّبة المجاورة

199
00:18:17,526 --> 00:18:22,600
.لتقيّم بالضبط وِجهة وبُعد مصدر الإشارات

200
00:18:34,486 --> 00:18:37,796
.الذبابة على مقربة من الهرب

201
00:18:39,166 --> 00:18:40,519
.وتأتي العنكبوت

202
00:18:40,606 --> 00:18:43,962
لا يعوقها الصّمغ الذي
وضعته على حلزون الالتقاط

203
00:18:44,046 --> 00:18:47,163
.لأن أقدامها مكسوّة بزيت خاصّ

204
00:19:03,806 --> 00:19:06,081
،متى تكون الضحية في متناولها

205
00:19:06,166 --> 00:19:08,680
.فإنها تصدر أيضاً نوعاً آخراً من الحرير

206
00:19:08,766 --> 00:19:12,725
.يخرج كطبقة من مجموعة من أنابيب دقيقة

207
00:19:12,806 --> 00:19:15,684
هذا حرير خشن يستخدم للتغليف

208
00:19:15,766 --> 00:19:19,202
.وفي حالة كهذه ككفن

209
00:19:33,726 --> 00:19:37,685
"أضخم وأقوى الشبكات تصنعها "عنكبوت نيفيلا

210
00:19:37,766 --> 00:19:41,361
عنكبوت الشباك الدّائريّة
.الذهبيّة للمناطق المداريّة

211
00:19:41,446 --> 00:19:43,482
قد تكون عرض عدّة أمتار

212
00:19:43,566 --> 00:19:46,683
.وقويّة لدرجة امساك طيور صغيرة

213
00:19:49,566 --> 00:19:52,034
.في هذا المرّة، مجرّد عثّ

214
00:19:54,166 --> 00:19:58,796
بعد عضّة قاتلة، تعود
.إلى محور شبكتها لتغلّفه

215
00:20:00,646 --> 00:20:03,240
.لكن الشبكات الكبيرة تجلب المشاكل

216
00:20:03,326 --> 00:20:07,160
ليس من السّهل السيطرة
.على ما يحدث في حوافها

217
00:20:08,606 --> 00:20:10,642
.هذه عنكبوت أرجيرودي

218
00:20:10,726 --> 00:20:13,240
إنها واحد في المائة فقط من وزن نيفيلا

219
00:20:13,326 --> 00:20:16,875
لذا يمكنها التحرّك عبر هذه
الشّبكة الضخمة دون ملاحظة

220
00:20:16,966 --> 00:20:18,638
.وهي لصّة

221
00:20:21,926 --> 00:20:24,724
.وصلت ذبابة ليست بعيدة عنها

222
00:20:24,806 --> 00:20:27,081
.لديها فرصة لسرقتها

223
00:20:35,326 --> 00:20:38,443
....لكن اكتشفت نيفيلا أيضاً وصولها

224
00:20:40,766 --> 00:20:43,678
.وتأخذها دون أدنى صعوبة

225
00:20:54,006 --> 00:20:56,600
.وقعت ذبابة أخرى بالشبكة

226
00:20:58,206 --> 00:21:00,800
لدى أرجيرودي الآن فرصة أفضل

227
00:21:00,886 --> 00:21:03,195
.بيد أنّ نيفيلا مشغولة بالأكل

228
00:21:04,206 --> 00:21:07,278
تقطع الخيوط بين الذبابة ونيفيلا

229
00:21:07,366 --> 00:21:11,200
.لكي لا تصلها اهتزازات نضالها

230
00:21:33,326 --> 00:21:36,204
نيفيلا، الجالسة عند محور الشبكة

231
00:21:36,286 --> 00:21:39,995
تبدو غافلة تماماً عمّا
.يحدث عند حوافّها الخارجيةّ

232
00:21:41,406 --> 00:21:44,364
تتدلّى الذبابة الآن من خيط واحد

233
00:21:44,446 --> 00:21:48,803
لكنها خمس مرّات حجم
.أرجيرودي ويصعب حملها

234
00:21:48,886 --> 00:21:50,956
.عليها أن تكون ذكيّة

235
00:21:51,046 --> 00:21:52,923
تربط خيطاً بها

236
00:21:53,006 --> 00:21:55,998
.وتنسجه لغصن خارج الشبكة

237
00:22:04,526 --> 00:22:07,404
.مازالت نيفيلا مشغولة بوجبتها

238
00:22:10,286 --> 00:22:12,641
.خيط آخر، للاطمئنان ليس إلاّ

239
00:22:27,126 --> 00:22:31,756
بوسعها الآن قصّ الخيوط
.الأخيرة للشبكة، وسحبها بعيداً

240
00:22:47,326 --> 00:22:49,886
كونها بأمان خارج شبكة نيفيلا أخيراً

241
00:22:49,966 --> 00:22:53,754
فيمكن لأرجيرودي أن تستمتع
.بوجبتها المسروقة في أمان

242
00:23:01,406 --> 00:23:03,203
رغم تعقيدها

243
00:23:03,286 --> 00:23:08,280
فإن الشبكة الدّائريّة هي واحدة من النوع
.الاول للفخاخ الحريريّة التي ابتكرتها العناكب

244
00:23:08,846 --> 00:23:14,364
فيما بعد، عدّلته أنواع
.أخرى ببعض الطرق المدهشة

245
00:23:15,646 --> 00:23:18,763
ثمّة شبكة مثلّثة في شبكة الطقسوس هذه

246
00:23:18,846 --> 00:23:20,996
شريحة-إن جاز
.التعبير-من شبكة دائريّة

247
00:23:21,086 --> 00:23:23,122
"صنعتها "العنكبوت المثلّثي

248
00:23:23,206 --> 00:23:26,915
ويشكّل جسدها وصلة
.ضروريّة في حبل الإرساء

249
00:23:27,446 --> 00:23:30,916
لتكون فعّالة، فيجب أن
.تكون الشبكة مشدودة جداً

250
00:23:33,286 --> 00:23:35,925
تزيد العنكبوت الشدّ

251
00:23:36,006 --> 00:23:39,840
.بجذب الحبل الرئيسي ولفّه حول جسدها

252
00:23:45,646 --> 00:23:46,965
.أشدّ

253
00:23:51,566 --> 00:23:52,794
.أشدّ

254
00:24:00,126 --> 00:24:02,959
.وهذا أقصي ما يمكن الوصول له من الشدّ

255
00:24:04,286 --> 00:24:06,481
.الآن عليها الانتظار

256
00:24:06,566 --> 00:24:10,115
بوسع الذباب أحياناً حلّ أنفسهم من الشبكة

257
00:24:10,206 --> 00:24:12,766
،إن لم يمسك العنكبوت بهم بسرعة

258
00:24:12,846 --> 00:24:16,361
لكن الذبابة التي تخبط هذه
.الشبكة لن تحظى بتلك الفرصة

259
00:24:19,926 --> 00:24:22,998
تسبّب الخبطة ردّ فعل فوري

260
00:24:24,286 --> 00:24:26,720
في التصوير البطيء يمكنك رؤية ما حدث

261
00:24:26,806 --> 00:24:31,721
تحرّر الأنثى على الفور الحلزون
.التي كانت تحمله فوق ظهرها

262
00:24:33,126 --> 00:24:35,686
هذا يسبّب انهيار شبكتها

263
00:24:35,766 --> 00:24:38,803
.وامساك الفريسة على الفور تقريباً

264
00:24:44,086 --> 00:24:48,364
لا يتمكّن كثير من الذباب الذي يخبط
.شبكة العنكبوت المثلّثي من الهرب

265
00:24:53,366 --> 00:24:56,164
العنكبوت المصارع" تصنع عشها"

266
00:24:56,246 --> 00:24:59,841
،من نوع خاصّ جداً من حرير متعدّد الخيوط

267
00:24:59,926 --> 00:25:02,394
.تثنيه للأعلى لتجعله أخشن

268
00:25:03,046 --> 00:25:08,166
تربط ذلك بعناية إلى إطار من
.خيوط عادية غير خشنة

269
00:25:16,206 --> 00:25:18,515
،الحرير الخشن ليس عليه صمغ

270
00:25:18,606 --> 00:25:21,166
.لكنه سيمسك بالأرجل المشعرة

271
00:25:24,926 --> 00:25:27,884
،وهو مطاطي للغاية

272
00:25:27,966 --> 00:25:30,161
.وهذا مهمّ للغاية

273
00:25:45,086 --> 00:25:46,883
.تمّ الانتهاء منه

274
00:25:46,966 --> 00:25:51,881
تهبط بأرجلها الأماميّة
.لترى بُعدها عن الأرضيّة

275
00:25:54,686 --> 00:25:57,962
ثمّ تقصّ أغلب خيوط الإطار

276
00:25:58,046 --> 00:26:01,959
وتحمل المستطيل الخشن بين
.أرجلها الأربعة الأماميّة

277
00:26:02,046 --> 00:26:03,638
.هي مستعدّة

278
00:26:06,806 --> 00:26:11,197
عيونها الهائلة حسّاسة جداً حيث
.يمكنها الاصطياد في الظلام الشّبه تامّ

279
00:26:13,126 --> 00:26:15,321
صرصور الغابة قد يصنع وجبة دسمة

280
00:26:15,406 --> 00:26:18,842
.لكنه قوّي جداً وقد يقاتل بقوّة

281
00:26:40,566 --> 00:26:42,841
يلزم أن يتمّ تحزيمه

282
00:26:42,926 --> 00:26:45,724
،ويصنع الحرير الخشن غلافاً ممتازاً

283
00:26:45,806 --> 00:26:48,115
.كما صنع مع العنكبوت المثلّثي

284
00:26:53,086 --> 00:26:56,203
في (أستراليا)، هناك نوع من العناكب

285
00:26:56,286 --> 00:26:59,676
.الذي طوّر بناء الشبكات أكثر

286
00:26:59,766 --> 00:27:03,076
لا يبني في بُعدين
.وحسب، بل في ثلاثة أبعاد

287
00:27:03,166 --> 00:27:08,160
يقطن عادة في فناءات النّاس
.الخلفيّة وعلى شرفاتهم

288
00:27:08,246 --> 00:27:10,760
.هناك واحد تحت حامل النبات هذا

289
00:27:10,846 --> 00:27:14,236
"إنه "العنكبوت ذو الظهر الأحمر
.الخطير وعالي السّمّيّة

290
00:27:15,326 --> 00:27:20,161
وما جلبها هنا هو طريقتها
.المدهشة في استخدامها للحرير

291
00:27:21,766 --> 00:27:26,840
،تبني الأنثى عادة باللّيل
.وتشيّد هذه الشبكة المتقَنة جداً

292
00:27:26,926 --> 00:27:29,315
.إنها ليست عريضة فحسب، إنها عميقة

293
00:27:30,646 --> 00:27:34,639
لتصنعها، فإنها تحتاج سطحين
،مستويين، واحداً تحت الآخر

294
00:27:34,726 --> 00:27:38,401
وهذا ما عثرت عليه تحت حامل النبات

295
00:27:38,966 --> 00:27:42,322
.أولاً، تهبط ساحبة خيطاً وراءها

296
00:27:44,966 --> 00:27:47,799
.تلصق الطّرف لأرضية الشّرفة

297
00:27:52,166 --> 00:27:56,045
،ثمّ تصعد ثانية ساحبة خطاً آخر

298
00:27:56,126 --> 00:27:59,402
.الذي تلصقه بالأوّل ليقوّيه

299
00:28:01,366 --> 00:28:03,641
.ثم تسحب الخط بقوّة

300
00:28:03,726 --> 00:28:06,763
.هذا عنصر حاسم في التشييد

301
00:28:15,206 --> 00:28:16,958
.تهبط مجدّداً

302
00:28:40,126 --> 00:28:41,798
،حينما تنتهي

303
00:28:41,886 --> 00:28:46,596
فستكون قد ثبّتت عشرات من هذه
.الخطوط اللزجة والمتشابكة والعموديّة

304
00:28:49,246 --> 00:28:51,806
.تقترب نملة من بُعد

305
00:28:51,886 --> 00:28:54,684
الشبك الدّائري لن يمسك
.واحدة من هذه أبداً

306
00:28:56,926 --> 00:28:59,963
.إنها مستطلعِة تقود مجموعة مستكشِفة

307
00:29:00,406 --> 00:29:02,158
بالبحث تحت حامل النبات

308
00:29:02,246 --> 00:29:06,080
.ستخطيء حتماً في خط من خطوط حمراء الظهر

309
00:29:08,926 --> 00:29:12,043
.إنها تناضل لذا بتّت في مصيرها

310
00:29:14,926 --> 00:29:17,679
.ويذهب أتباعها لنفس المصير

311
00:29:27,806 --> 00:29:32,163
تحمل الخيوط الاهتزازات إلى
.حمراء الظهر المنتظرة بالأعلى

312
00:29:33,606 --> 00:29:35,756
.ليس بها حاجة للعجلة

313
00:29:35,846 --> 00:29:39,441
.وجباتها معلقة بالهواء، الهرب محال

314
00:29:39,846 --> 00:29:42,838
.تسحبهم للأعلى في وقتها المناسب

315
00:29:50,926 --> 00:29:54,316
فخ حمراء الظهر اقتصادي
،بالتأكيد في الحرير

316
00:29:54,406 --> 00:29:58,877
لكن إحدى عناكب أمريكا
.الشماليّة تصيد بخيط واحد فقط

317
00:30:00,166 --> 00:30:02,805
قد يبدو هذا كزرق طائر

318
00:30:02,886 --> 00:30:07,038
.لكنّه مجرّد تنكّر لتخدع أيّ ما تريد أكله

319
00:30:07,126 --> 00:30:09,162
في الحقيقة، هي عنكبوت

320
00:30:09,246 --> 00:30:13,080
.وعنكبوت بتقنية صيد أكثر غرابة

321
00:30:13,566 --> 00:30:15,443
."إنها "عنكبوت بولا

322
00:30:16,086 --> 00:30:19,317
،على مدار النهار، تظلّ ساكنة

323
00:30:19,406 --> 00:30:23,081
.لكن عندما يحلّ المساء، تستعدّ للعمل

324
00:30:28,766 --> 00:30:32,918
.تترك تنكّرها وتبدأ التحرّك

325
00:30:37,126 --> 00:30:41,677
.تشقّ طريقها ببطء للجانب السّفليّ للورقة

326
00:30:46,126 --> 00:30:49,243
.تتعلّق هناك من خيط أفقي

327
00:30:53,286 --> 00:30:57,199
،ثمّ تبدأ في نسج خط واحد قوي

328
00:30:57,286 --> 00:31:00,642
.تجذبه من غازلتها بأرجلها الخلفيّة

329
00:31:08,286 --> 00:31:11,483
.وفي النهاية توجد كرة لزجة

330
00:31:13,086 --> 00:31:14,917
.هذا سلاحها

331
00:31:15,006 --> 00:31:16,883
.هو كلّ ما تحتاجه

332
00:31:16,966 --> 00:31:19,241
تتسلّق ورقتها مرّة أخرى

333
00:31:19,326 --> 00:31:22,477
،وتتّخذ موقعها على الخيط الأفقي

334
00:31:22,566 --> 00:31:26,525
بخيطها ذات الثقل متدلّياً
.من إحدى أرجلها الأمامية

335
00:31:42,406 --> 00:31:43,475
.عثّ

336
00:31:43,566 --> 00:31:46,399
.تدوّر سلاحها لكنّها تخطيء

337
00:31:48,046 --> 00:31:51,004
.لكن لديها طرقها لتغوي العث

338
00:31:51,086 --> 00:31:54,044
،بوسعها انتاج "الفيرومون"، عطر كيميائي

339
00:31:54,126 --> 00:31:56,435
.لا يستطيع العثّ مقاومته

340
00:31:56,526 --> 00:31:58,517
ما هو أكثر، يمكنها تغييره

341
00:31:58,606 --> 00:32:02,599
ليناسب نوعاً معيّنا من
.العث الذي يتصادف بالجوار

342
00:32:05,126 --> 00:32:07,082
.يرجع العثّ

343
00:32:11,606 --> 00:32:13,676
.في هذه المرّة، تمسك به

344
00:32:24,326 --> 00:32:26,794
.تبدأ الآن بتغليفه

345
00:32:34,166 --> 00:32:36,282
.لكنها لم تنته بعد

346
00:32:41,366 --> 00:32:44,756
.عِثاث مختلفة، وفيرومون مختلف

347
00:32:54,646 --> 00:32:57,160
.يستطيع الحرير أن يفعل أشياءً أخرى أيضاً

348
00:32:57,646 --> 00:33:01,275
يمكنه أن يغيّر طريقة حياة العنكبوت كليّة

349
00:33:01,366 --> 00:33:03,436
وتحوّل قاتل منفرد

350
00:33:03,526 --> 00:33:06,563
.لمخلوق يصيد في مجموعات ضخمة

351
00:33:06,646 --> 00:33:12,164
هذه الشبكة الهائلة
.فوقي تحتوي آلاف العناكب

352
00:33:12,246 --> 00:33:15,079
،كلهم صغار جداً، لكن لأنهم يعملون سويّة

353
00:33:15,166 --> 00:33:18,363
.فبوسعهم قتل فريسة تفوق أضعاف حجمهم

354
00:33:21,046 --> 00:33:22,957
أيّ عنكبوت مستقرّ على شبكته

355
00:33:23,046 --> 00:33:27,642
قد يردّ بعدوانيّة تجاه
.عنكبوت آخر يقترب منه

356
00:33:27,766 --> 00:33:29,324
.لكن ليس هؤلاء

357
00:33:33,806 --> 00:33:38,675
هذه العناكب الصغيرة بحجم
.النمل مرتاحين لوجود بعضهم

358
00:33:38,846 --> 00:33:41,599
،أكثر من ذلك، يتعاونون سويّة

359
00:33:41,686 --> 00:33:46,441
يعملون سويّة لاصلاح
.ومدّ قصرهم الحريريّ الضّخم

360
00:33:47,686 --> 00:33:50,519
هناك عشرات الآلاف منهم في هذه الشبكة

361
00:33:50,606 --> 00:33:52,961
.ويعلمون باستمرار

362
00:34:04,686 --> 00:34:09,885
قد يرتفع بيتهم 15-20
.متراً عالياً نحو ظُلّة الغابة

363
00:34:11,166 --> 00:34:15,284
إنه كبير جداً، إنه عقبة رئيسية
.في المسالك الهوائيّة للغابة

364
00:34:18,606 --> 00:34:22,963
يزن هذا الصّرصور مئات
.مرّات أحد هذه العناكب

365
00:34:23,046 --> 00:34:25,844
رغم ذلك فإن أقلّ محاولة لتحرير نفسه

366
00:34:25,926 --> 00:34:29,919
لا يعمل إلاّ على جذب العديد منهم
.من جميع أنحاء الشبكة العملاقة

367
00:34:48,166 --> 00:34:50,919
.عمّا قريب، يُحاط بالمئات

368
00:34:52,046 --> 00:34:54,321
ينضحون صمغاً من غازلاتهم

369
00:34:54,406 --> 00:34:57,045
.يشلّ حركة الصّرصور طرفاً تلو الآخر

370
00:35:07,846 --> 00:35:12,124
يغرسون فكاكهم الدقيقة لأضعف أماكنه

371
00:35:12,206 --> 00:35:14,879
.مفاصله، ويحقنون سمّهم

372
00:35:35,926 --> 00:35:38,599
عمّا قريب، يموت الصّرصور

373
00:35:38,686 --> 00:35:42,315
وحشْد المنتصرين الصّغار
.يتشاركون بوجبتهم الكبيرة

374
00:35:58,486 --> 00:36:02,399
عند الحاجة، حتى العنكبوت
.المنفرد لابد وأن يقابل آخراً

375
00:36:02,486 --> 00:36:05,000
.الذكر في نهاية الأمر لابد وأن يقابل أنثى

376
00:36:06,046 --> 00:36:09,482
.هذا ذكر أرجيوبي ويبحث عن شريكة

377
00:36:12,606 --> 00:36:15,803
.لكنها ضخمة، عشر مرّات حجمه

378
00:36:15,886 --> 00:36:21,404
عليه أن يكون حذراً
.لئلا تظنّه فريسه وتأكله

379
00:36:28,206 --> 00:36:31,596
حالما يصل لها، يبدأ بمداعبة جسدها

380
00:36:31,686 --> 00:36:33,563
يتذوّق أطراف أقدامها

381
00:36:33,646 --> 00:36:37,321
.من طعمه يمكنه الحكم إن كانت عذراء

382
00:36:37,406 --> 00:36:40,443
.لو كانت كذلك، فاحتمال أن تأكله أقلّ

383
00:36:43,566 --> 00:36:48,594
ليتيقّن أن طعمها مشجّع
.يمسح أقدامه عبر فمه

384
00:36:50,806 --> 00:36:53,001
هو على ما يبدو مطمئنّ

385
00:36:53,086 --> 00:36:56,476
لأنه يبدأ بقصّ بعض خيوط شبكتها

386
00:36:56,566 --> 00:36:59,205
.ليخلق فسحة بها

387
00:37:02,766 --> 00:37:05,963
.يمدّ خيطاً للأسفل تجاهها

388
00:37:12,326 --> 00:37:15,762
.والآن ينقره كخيط القيثارة

389
00:37:26,246 --> 00:37:27,918
.إنه يُبلي حسناً

390
00:37:28,006 --> 00:37:30,201
.لم تهاجمه......بعد

391
00:37:40,486 --> 00:37:44,604
،إنها تباعد بين أرجلها الثمانية
.إنها دعوة واضحة للتّزواج

392
00:37:47,846 --> 00:37:52,397
يفحص الطعم على أرجله
.مجدّداً ويقرّر المضيّ قدما

393
00:37:54,446 --> 00:37:55,799
.يتوقّف

394
00:37:55,886 --> 00:38:00,277
بعد أن يقوم بالتزاوج ففرصة البقاء
.حياً هي النصف في أحسن الأحوال

395
00:38:01,046 --> 00:38:03,879
.لكن لولم تخاطر، ما ربحت

396
00:38:03,966 --> 00:38:06,639
.يدخل ويُلقي منيّه

397
00:38:10,566 --> 00:38:12,602
.لكن انتهى حظه

398
00:38:12,686 --> 00:38:14,165
قد تكون عذراء

399
00:38:14,246 --> 00:38:18,876
لكن بعد انتهاء التزواج
.تمسكه وتربطه بالحرير

400
00:38:39,686 --> 00:38:41,756
.ستأكله فيما بعد

401
00:38:45,846 --> 00:38:49,634
،بعض العناكب لا تنسج شباكاً من أيّ نوع

402
00:38:49,726 --> 00:38:53,196
لكنهم يحتاجون الحرير
.لمساعدتهم بالعثور على شريك

403
00:38:53,486 --> 00:38:55,954
.وهناك واحد كهذا هنا تماماً

404
00:38:56,726 --> 00:39:00,480
،إنها أنثى عنكبوت الذئب
،صيّادة منفردة متجوّلة

405
00:39:04,606 --> 00:39:09,555
مثل كلّ العناكب، تسحب خط جذب
.من الحرير وراءها أينما تذهب

406
00:39:09,846 --> 00:39:12,235
إنه خط أمان في حالة ما سقطت

407
00:39:12,326 --> 00:39:16,035
.أو عصفتها الرياح، أو احتاجت للاختباء بسرعة

408
00:39:16,806 --> 00:39:18,524
.وها هو ذكر

409
00:39:24,046 --> 00:39:25,843
.لاحظ خيط جذبها

410
00:39:25,926 --> 00:39:29,282
طعم الخيط الحريريّ غنيّ
.بالمعلومات القيّمة له، أيضاً

411
00:39:29,366 --> 00:39:32,199
،يخبره أنّه يأتي من أنثى

412
00:39:32,286 --> 00:39:33,958
.لذا يتبعه

413
00:39:37,126 --> 00:39:41,563
لامساته السّوداء مغطاة بشعر حسّاس جداً

414
00:39:44,806 --> 00:39:49,721
تحتوي كل شعرة على عصب
يمكنه كشف أقلّ كميات

415
00:39:49,806 --> 00:39:51,558
.من فيرومون الأنثى

416
00:39:53,126 --> 00:39:55,594
.الآن هو على مرمي بصرها

417
00:39:55,686 --> 00:39:59,281
لأنهم صيّادون نشطاء فلدى
،عناكب الذئب نظرٌ حادّ

418
00:39:59,366 --> 00:40:03,723
لذا يستخدم لامساته السوداء
.ليرسل إشارة بصريّة لها

419
00:40:14,086 --> 00:40:16,554
.هذا العرض لم يُبطّأ

420
00:40:16,646 --> 00:40:18,477
.هكذا يقوم به

421
00:40:18,606 --> 00:40:21,484
إنها تستهلك طاقة كبيرة
وبينما يقوم بالعرض

422
00:40:21,566 --> 00:40:23,557
.يتضاعف نبض قلبه ثلاث مرّات

423
00:40:40,286 --> 00:40:43,562
.تقوم بتشجيعه بنقر أرجلها

424
00:40:54,966 --> 00:40:57,560
.الآن هو ضمن نطاق القذف

425
00:40:57,646 --> 00:41:00,843
اللامسات التي يلوّح بها
كلامسات كل ذكور العناكب

426
00:41:00,926 --> 00:41:02,723
.محمّلة بالمنيّ

427
00:41:10,126 --> 00:41:13,482
يتكّيء واضعاً إحداها بداخل بطنها

428
00:41:13,566 --> 00:41:15,796
.ويضخّ منيّه بداخلها

429
00:41:33,246 --> 00:41:35,919
.ثم يفعل نفس الشيء بالأخرى

430
00:41:38,086 --> 00:41:41,999
.وهكذا يتمّ الأمر، رغم قلقه

431
00:41:44,886 --> 00:41:49,243
تمضي ثلاثة أسابيع وتبدأ
.مبايض الأنثى بانتاج البيض

432
00:41:49,326 --> 00:41:53,444
منيّ الذكر الذي كانت تحمله
الأنثى داخلها كلّ هذا الوقت

433
00:41:53,526 --> 00:41:55,960
.يُفرَز الآن ويخصّبه

434
00:41:56,486 --> 00:41:58,716
.أخيراً، هي مستعدّة لتبيض

435
00:42:00,366 --> 00:42:03,438
.لكنها بحاجة لمكان آمن لتضع البيض به

436
00:42:05,366 --> 00:42:09,598
.ومرّة أخرى يزوّدها الحرير بحلّ لمشكلتها

437
00:42:10,886 --> 00:42:13,798
تبدأ بغزل ملاءة حريريّة

438
00:42:13,886 --> 00:42:16,878
.ممتدّة بين أجزاء الورق المتساقط

439
00:42:24,326 --> 00:42:28,444
تستخدم هذا الحرير السّميك
الذي يأتي من أنابيب عديدة

440
00:42:28,526 --> 00:42:31,916
.ليزوّد بطانه ناعمة لحماية بيضها

441
00:42:51,966 --> 00:42:55,197
.تُخرج قطرة سائل على الملاءة

442
00:43:01,326 --> 00:43:05,558
.وإلى داخل السّائل، تحقن بيضها المخصّب

443
00:43:28,806 --> 00:43:31,274
.قد يكون هناك العشرات منه

444
00:43:32,126 --> 00:43:34,686
.تتأكّد أن القطرة جفّت

445
00:43:42,926 --> 00:43:46,043
تضيف حريراً خشناً أكثر لتحميه

446
00:43:46,126 --> 00:43:49,801
.ومحتوياته الضعيفة من الضربات والصدمات

447
00:43:53,926 --> 00:43:55,996
ثمّ تغيّر الحرير

448
00:43:56,086 --> 00:44:00,284
وتبدأ بغزل نوع أصلب لتغطية الكيس بأكمله

449
00:44:22,406 --> 00:44:25,637
تقطع الكيس مماً يربطه

450
00:44:25,726 --> 00:44:29,685
وتدور حوله، تشدّ
.الأطراف المقطوعة معاً بقوّة

451
00:44:40,886 --> 00:44:45,482
أخيراً تغطي الكيس بأكمله
.بغلاف حريري ضدّ الماء

452
00:45:00,566 --> 00:45:05,003
.تحمل الآن كيسها الثمين معها أينما ذهبت

453
00:45:09,326 --> 00:45:11,794
تبحث عن أماكن ضوء الشمس

454
00:45:11,886 --> 00:45:16,084
.لتدفئته وتسرّع تكوين البيض بالداخل

455
00:45:18,446 --> 00:45:21,882
.إنها عملية طويلة قد تستغرق بضعة أسابيع

456
00:45:28,006 --> 00:45:29,678
،وبعد ذلك أخيراً

457
00:45:29,766 --> 00:45:33,839
يتكوّن صغارها بما فيه
.الكفاية ليتركو حضانتهم

458
00:45:56,006 --> 00:45:59,157
.لكنها لا تتركهم في الوقت الرّاهن

459
00:46:00,886 --> 00:46:03,719
.يتسلّقون أرجلها وإلى ظهرها

460
00:46:04,646 --> 00:46:08,161
.كيس البيض فارغ الآن ويمكن رميه

461
00:46:12,486 --> 00:46:14,204
.ويذهبون بعيداً

462
00:46:15,166 --> 00:46:20,001
إنها ركوبة قاسية إلى حد ما، لكن الصغار
حتى في هذه المرحلة المبكّرة من عمرهم

463
00:46:20,086 --> 00:46:22,998
.يعلمون كيف أن الحرير يبعدهم عن المشاكل

464
00:46:23,086 --> 00:46:26,476
.يستخدمونه ليربطو أنفسهم بظهر أمّهم

465
00:46:36,646 --> 00:46:39,365
ثم يستعملونه لغرض آخر

466
00:46:39,446 --> 00:46:41,755
وينتجونه بكثرة

467
00:46:41,846 --> 00:46:47,045
لدرجة أنه في بعض فصول العام
.يغطي مناطق واسعة من الريف المفتوح

468
00:46:55,326 --> 00:47:00,002
هذا البساط اللاّمع
،الرّائع من القماش

469
00:47:00,086 --> 00:47:02,839
....خيوط أرفع الحرير....

470
00:47:02,926 --> 00:47:06,362
.هو نتاج مليون عنكبوت صغير

471
00:47:06,806 --> 00:47:08,683
(إنه الخريف بـ(إنجلترا

472
00:47:08,766 --> 00:47:12,076
.ووقت العنيكبات لتترك أمّها

473
00:47:17,446 --> 00:47:20,438
يتسلّق الصغار الخيوط التي نسجوها

474
00:47:20,526 --> 00:47:23,279
.ليصلو أعلى أغصان الشجيرات

475
00:47:26,886 --> 00:47:29,195
يُميلون بطونهم للهواء

476
00:47:29,286 --> 00:47:33,996
والنسيم الخفيف يمسك بالخيوط
عندما تخرج من الغازلات

477
00:47:37,246 --> 00:47:41,080
بعض الخيوط تنجرف للأسفل
.وتتشابك في الشجيرات

478
00:47:54,086 --> 00:47:59,001
لكن متى تكون الأجواء مناسبة
.ترتفع الخيوط رأسياً لأعلى

479
00:48:04,446 --> 00:48:06,596
.وتذهب الصّغار بعيداً

480
00:48:20,006 --> 00:48:24,079
في يوم هاديء، قد
.يبتعدون أمتاراً قليلة فقط

481
00:48:24,166 --> 00:48:30,196
،لكن لو هناك ريح كما الحال الآن
.قد ينتشرون عالياً في السماء

482
00:48:30,966 --> 00:48:33,685
شوهدت الصّغار

483
00:48:33,766 --> 00:48:38,715
آلاف الأقدام عالياً ويمكن
.أن ينتقلو لمئات الأميال

484
00:48:43,406 --> 00:48:46,842
لذا يمكن استخدام الحرير للتنقّل

485
00:48:46,926 --> 00:48:50,441
بالاضافة إلى الاعتناء بالصغار والمعاشرة

486
00:48:50,526 --> 00:48:52,915
.وبالطبع صيد الفرائس

487
00:48:53,006 --> 00:48:55,474
في مرعى كهذا حولي

488
00:48:55,566 --> 00:49:00,560
من المحتمل وجود ما يُقدّر
،من 14000 ميل من الحرير

489
00:49:00,646 --> 00:49:04,036
كافياً ليمتدّ من هنا من
.(انجلترا) إلى (أستراليا)

490
00:49:04,646 --> 00:49:06,238
رغم براعتنا

491
00:49:06,326 --> 00:49:09,477
فلم نستطع لحدّ الآن اختراع شيء قويّ

492
00:49:09,566 --> 00:49:12,763
.وخفيف أو مطّاطي كالحرير

493
00:49:12,764 --> 00:49:50,345
تـرجمة: د.سـامح نـور
Dr_Sameh_Nour@yahoo.com

